السيد علي عاشور
395
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
ويقيني أن قوله « وابنها التائه في المياه كلقمة الخبز المحبوبة أهلها فيهم خير كثير » ، أنه يعني ( هاواي ) أو ( جزر الهنو لولو ) ، لأنّه مما يصدق عليها في التاريخ القديم مسمّى شاع عنها ولا يزال يتداوله البعض وهو ( جزر الساندوتش ) ، وهي الولاية رقم خمسين ، وتوجد في وسط المحيط الهادي ، وتبعد عن الكتلة الأم بحوالي 3175 كم . . وفعلا أهل هذه الولاية من جنس واحد مميز ، وليسوا كخليط الأمريكان وأصول الهنود الحمر ، والأوروبيين الذين تعود أصولهم إلى العنصر الأنجلوسكسوني والهولندي والقادمين من غربي أوروبا وجنوبها فضلا عن الأصول الآسيوية من يمنيين ويابانيين وهنود وفيليبنيين والأصول الإفريقية ، فهي فعلا بلاد الأخلاط والأمشاج كما قال سيدنا علي كرم اللّه وجهه . . فألوان الخلائق فيها تكاد تدل على أصولهم ، وهي تباينها كألوان الطيف . والأرض واسعة الخير التي اسمها مثل قبيلة « كندة » هي بلا مراء ( كندا ) ، ووصفها بالسعة شديد الصدق لأنّ يابس كندا فقط ( 974 . 220 . 9 ) كم 2 ، فهي رابع دول العالم مساحة ، وثرية بالخير من معادن وزراعات وغابات ، وهي تتكون من اثني عشرة ولاية ومقاطعة ، عرفت الإسلام على يد المهاجرين إليها من الشرق المسلم ، من مصر والشام ، وأول مسجد أسس فيها وارتفعت منارته كان سنة 1357 ه / 1938 م ، كأن ارتفاع مئذنته بهذه البلاد البعيدة ، تنطلق منه أنوار التوحيد هو من بشريات إقتراب عهد المهدي عليه السلام . ويبدو أنّ كندا ستتعرض لكوارث عندما تساهم ضد المهدي في « الهرمجدون » بجيش ، فتحل عليهم اللعنات ، وتتمزق بويلات لا أدري كنهها ، حتى يفتحها المهدي فيعود لها استقرارها . . وتكون للمهدي هيمنة أو سفارات في ( أمريكا الوسطى ) ، حيث احتضنت بلاد عدة حضارة قديمة تسمى حضارة « الأزتكيين » ، أشهرها الآن « جمهورية الولايات المتحدة