السيد علي عاشور
329
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
وكاسيات يرى الفاجر منهن ما يشاء ، ونساء مؤمنات قانتات صالحات ، وتكثر المساجد ويزيد وينقص الراكع بها والساجد ، ويطوى أهل الكنانة القلوب على الصلاح فيغير اللّه ما تبعوا نداء حي على الفلاح ، واقرأوا إن شئتم وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ . هم خير من غيرهم من العرب يكرمهم اللّه بوفادتهم آل البيت برازخ من الجنة تفوح منها كرامة وعزة لمن يخرج سيف النبي صلّى اللّه عليه وآله من غمده ، ترى نعت الصلاح في سيما وجهه وتظهر دولته وبيت المقدس في غلواء محنته وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ! ! ! « 1 » . [ 503 ] - وفي الجفر : ( . . . . . ويعود مع صحابي مصر ، وجمع ابن مصر قبله لقاضي إسرائيل مع قاضي القدس ، لكن إسرائيل تعلو بالفساد والنفير والنار ، والعرب غثاء كغثاء السيل كما أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فيخرج صاحب مصر من خفاء وصمت طويل ، ويفتح كهف الأسرار وينادي بالثار الثار ، ويمهد للمهدي ، وإنما الناس مع الملوك والدنيا ، والدين مع الغرباء ، فطوبى لهم حتى يخرج لهم مهدي آل البيت ، بعد ما يزلزل اللّه أرض الحمر المسروقة ، ويتمنى الناس العدل . . . ) « 2 » . [ 504 ] - وفي جفر مولانا وسيدنا علي كرم اللّه وجهه إشارة صريحة يقول : ( ألا وبشروا أهل مصر بأنهم يدخلون القدس ، ولهم مع القدس موعد ، وصاحب مصر يمهد للمهدي سلطانه ، ألا ستكون ثارات عظيمة ، وعصبات يقتل بعضهم بعضا ، وتكون فتن يخرب منازل وديار وتتحرك عروش عن مواطنها ) ( عجبا لكم يا أهل مصر يجبر اللّه كسركم وينجز مواعيدكم ويغني عائلكم ويقضي مغرمكم ويرتق فتقكم ما دمتم في سبيل اللّه مرابطين ، ألا أنها ستكون فتنة في فلسطين تتردد في البلاد تردد الماء في القربة ويكون
--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 376 - 377 . ( 2 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 508 .