السيد علي عاشور

328

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

المنير ، صحابيا يغدو فيها على مثال الصالحين ليحل فيها ربقا - أي : الخيط - ويعتق فيها عتقا ، ويصدع شعبا ، ويشعب صدعا ، لا يبصره أحد وهو معهم ، يلبس للحكمة جنتها ، وهي عند نفسه ضالته التي يطلبها ، يصبر صبر الأولياء ويرفع الراية السوداء ، والذي فلق الحبة وبرأ النسم أنه للممهد للمهدي ) ! ! وهو عالي القد أحمر الخد مليح الصورة يغير اسم الجد . . حسن السريرة أهدب الشعر حديد النظر . . صحيح الفكر لحيته بيضاء فيها جمال ونور . . ونصفه العلوي أحسن من السفلي معروف للقوم لكنه في خفاء ) « 1 » . [ 501 ] - « وروت أم المؤمنين مريم أنها مبشرة بإسلام مصر ولا يخرج الإسلام من مصر إلى يوم الدين ، ويمتحن أهلها ببلايا القرون ويكون منهم الأئمة والعلماء ، يختصّ اللّه بفضله من يشاء ، وقد علمت أن منبر المهدي الأعظم في آخر الزمان يكون من مصر ، ويبسط له البساط رجل بأسه حديد وقلبه شديد ، يفتح اللّه له فتوح العارفين ويلهمه إلهام المحدثين ، يرفع الحسام ذي الأسرار والأنوار ، ويخرجه من غمده الذي نام فيه القرون ويبرز الكوكب ذو القرون » . . « 2 » [ 502 ] - وفي جفر سيدنا علي : ( ويدور زمان على الكنانة يفجر بها الفاجر ويغدر بها الغدر ويلحد فيها أقوام يقولون إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر ، ويمحو اللّه الخاسر بالظافر خلط صالحا وسيئا ، يقتله قاتل وهو على كرسي جيشه وتروح المفاتيح لحسن ، وترى ما ترى الكنانة حرب في السر من يهود يبغون لجندها الهلاك ينثرون بأرضها الموت غبارا نثرا ويذرون بالذاريات ليلا ونهارا ، حتى نيلها ، ابنه الأول كان يفخر أنه أطاع نبيا ، أخبر أنّ في الجنة نهرا استودعه اللّه مصر فلم يبدّل أو يسيء به شرا يريد اليهود ، سكب الوباء به سكبا ، وتملأ الأرض نسوة عاريات ونصف عاريات ،

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 372 - 373 . ( 2 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 374 .