السيد علي عاشور

238

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

الدول العربية في آخر الزمان [ 345 ] - وفي جفر مولانا سيدنا علي ( . . فيا عجبا ومالي لا أعجب ، من شراذم عرب ، تختلف حججهم حتى في دينهم ، لا يقتفون أثر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يعتدون بعمل ولي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب ، المعروف عند حكامهم ما يمسك الحكم ، ولا يسمح عندهم بصدق الكلم ، إلا من اللّه رحم ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، والقول ما قالوا ، يجمعون العسكر من شعوبهم يضربون بها شعوبهم ، كلّ امرئ منهم إمام نفسه ، فتن كقطع الليل المظلم ، تأتيهم مزمومة مرحولة ، فيبتلى بعضهم بالموت الأحمر وبعضهم بالجوع الأغبر ، وثلث بزيت أسود لا يحسر ، ويظهر شر نسل لا سقاهم اللّه المطر ، فطوبى يومئذ لذي قلب سليم أطاع من يهديه ، وتجنب ما يرديه ، حتى يخرج صحابي من مصر يريد الدس ، يمهد للمهدي ، قد سبقه ظهور المهدي على الأفواه ، برجال علم يعلّمون الناس ما لم يعلموا ، يظهرون خبىء العلامات لمن جهلوا ، ييقيم اللّه بهم الحجة على من قرأوا وكان لهم آذان تسمع وما سمعوا ) . ( واعلموا أنّ اللّه تبارك وتعالى يبغض من عباده المجادل بالباطل ، والجاهل الذي لا يتعلم ولا يحاول ، ويبغض المتلّون ، وكاتم الحق وهو يعلم ، فلا تزولوا عن الحق ، وولاية أهل الحق ، فإنّه من استبدل بنا هلك ، ومن اتّبع أثرنا لحق ، ومن سلك غير طريقنا غرق ، وإنّ لمحبينا أفواجا من رحمة اللّه ، وإنّ لمبغضينا أفواجا من عذاب اللّه ، طريقنا غرق ، وإنّ لمحبينا أفواجا من رحمة اللّه ، وإنّ لمبغضينا أفواجا من عذاب اللّه ، طريقنا القصد ، وفي أمرنا الرشد ، لا يضل من اتّبعنا ، ولا يهتدي من أنكرنا ، ولا ينجوا من أعان علينا ، ولا من أعان عدونا ، فحذّروا الناس ، لا تخلفوا عنا لمطمع دنيا بحطام زائل عنكم ، وأنتم تزولون عنه ، فإنّه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته ، وقال مع من قال : يا حَسْرَتى