السيد علي عاشور

239

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وخوّفهم اللّه : انتبهوا من رقدتكم ، فقد انقضت فترتكم ، أما ترون إلى دينكم يبلى ، وأنتم في غفلة الدنيا ، قال اللّه عزّ ذكره : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ . « 1 » قال المؤلف : بعد هذا أجد سطورا شديدة اللغز . . . بما لا أفهم من الرمز ، ولم أجد سعة من الوقت أو الجهد إلا لأنقل ما هو واضح ، حيث غير مسموح لي لا بصورة ولا بمزيد وقت ، فالعين ترقبني كأن نفس صاحبها تقول : كفى ! ! ووجدت هذه البشريات ، أنقلها بحرفها إلا ما فاتني من كثير من فقرات وردود وتساؤلات حول ذات النبؤات ، لم أر ضرورة لنقلها ، سوى بعض عبارات وأسماء شديدة الوضوح ، اقتطفت منها في عجالة هذه الإشارات : ( وينتكس المنكوس ينكسون عند اليهود ، من فيصل بين الحق والباطل ، عبد اللّه يستشهد لمّا تكلّم في معراج النبي المعظم - سيدنا - محمد صلّى اللّه عليه وآله ) . . ( جند مصر يكسرون رقبة إسرائيل الكذاب ، ويثقبون السد في الأرض المباركة لمّا قادهم أحمد ، وصدّق محمد وجرّب النعجة أن يكون أسدا فوضع يده بيد سادات أنور سنوات وأظلم سنوات ويقضي اللّه أمرا ، وتنفصم عرى بيوت العرب ، ويبصق بعضهم في وجوه بعض ، وألسنتهم تكون نارا على بعض في رقّ منشور يفرح له قلب إسرائيل ورأسها ) . . ( تكون بيوت العرب قبل المهدي غرفا ممزقة ، والملابس مهتكة يتكلمون في وقت واحد ، يكذب فيهم الكذاب ، ويخون الخائن ويؤتمن ربيب النساء ، ورأس كبير تتردد روءاه في كلّ مكان ، ولا يمكث فوق الأرض ، يطير كالطير ، ولا يرسو في بر ، في عهد وهدنة وليس ليهودي عهد . زمانه أمر المسجد الأقصى يشتد ، وتكسر الجبال أحجارا ، تدخل دور اللصوص كما تنبّأ عيسى ابن مريم ، وتكون القدس نارا ) . . ( صاحب مصر

--> ( 1 ) سورة هود : 113 .