السيد علي عاشور
206
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الزوراء الظالم أهلها فيحول اللّه بينها وبين أهلها فما أشدّ أهلها بينه وبينها وأكثر طغيانها وأغلب سلطانها . . . . « 1 » . [ 280 ] - قال عليه السلام في خطبة البيان في وصف صاحب الراية الصفراء في آخر الزمان . . . . . . مديد الظهر قصير الساقين سريع الغضب يواقع اثنتين وعشرين وقعة وهو شيخ كردي بهيّ طويل العمر تدين له ملوك الروم ويجعلون خدودهم وطاءهم على سلامة من دينه وحسن يقينه ، وعلامة خروجه بنيان مدينة الروم على ثلاثة من الثغور تجدّد على يده ثمّ يخرب ذلك الوادي الشيخ صاحب السراق المستولي على الثغور ثمّ يملك رقاب المسلمين وتنضاف إليه رجال الزوراء وتقع الواقعة ببابل فيهلك فيها خلق كثير ويكون خسف كثير وتقع الفتنة بالزوراء ويصيح صائح : إلحقوا بإخوانكم بشاطئ الفرات وتخرج أهل الزوراء كدبيب النمل فيقتل بينهم خمسون ألف قتيل وتقع الهزيمة عليهم فيلحقون الجبال ويرجع باقيهم إلى الزوراء ثمّ يصيح صيحة ثانية فيخرجون فيقتل منهم كذلك فيصل الخبر إلى أرض الجزائر فيقولون إلحقوا بإخوانكم فيخرج منهم رجل صفر اللون ويسير في عصائب إلى أرض الخط وتلحقه أهل هجر وأهل نجد ثمّ يدخلون البصرة فتعلّق به رجالها ولم يزل يدخل من بلد إلى بلد حتّى يدخل مدينة حلب وتكون بها وقعة عظيمة فيمكثون فيها مائة يوم ثمّ إنّه يدخل الأصفر الجزيرة ويطلب الشام فيواقعه وقعة عظيمة خمسة وعشرين يوما ويقتل فيما بينهم خلق كثير ويصعد جيش العراق إلى بلاد الجبل وينحدر الأصفر إلى الكوفة فيبقى فيها فيأتي خبر من الشام أنّه قد قطع على الحاج ، فعند ذلك يمنع الحاج جانبه فلا يحجّ أحد من الشام ولا من العراق ويكون الحجّ من مصر ثمّ ينقطع بعد ذلك ويصرخ صارخ من بلد الروم أنّه قد قتل الأصفر فيخرج إلى الجيش بالروم في ألف سلطان وتحت كلّ سلطان مائة ألف مقاتل صاحب سيف محلّى وينزلون بأرض أرجون قريب مدينة السوداء ثمّ ينتهي إلى
--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 191 ، وينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة .