السيد علي عاشور

207

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

جيش المدينة الهالكة المعروفة بامّ الثغور التي نزلها سام بن نوح فتقع الواقعة على بابها فلا يرحل جيش الروم عنها حتّى يخرج عليهم رجل من حيث لا يعلمون ومعه جيش فيقتل منهم مقتلة عظيمة وترجع الفتنة إلى الزوراء فيقتل بعضهم بعضا ثمّ تنتهي الفتنة فلا يبقى غير خليفتين يهلكان في يوم واحد فيقتل أحدهما في الجانب الغربي والآخر في الجانب الشرقي فيكون ذلك فيما يسمّونه أهل الطبقة السابعة فيكون في ذلك خسف كثير وكسوف واضح فلا ينهاهم ذلك عمّا يفعلون من المعاصي . . . . . . « 1 » [ 281 ] - الإمام عليّ عليه السّلام - في خطبة ذكر فيها أحوال الناس المقبلة - : فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا تردّ لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة : يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم « 2 » ، قليل سلبهم ، يجاهدهم في سبيل اللّه قوم أذلّة عند المتكبّرين ، في الأرض مجهولون ، وفي السماء معرفون . فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم اللّه ! لا رهج « 3 » له ولا حسّ ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر . « 4 » [ 282 ] - عنه عليه السّلام - في وصف مدينة البصرة - : وأيم اللّه ، ليأتينّ عليها زمان لا يرى منها إلّا شرفات مسجدها في البحر مثل جؤجؤ السفينة . « 5 » [ 283 ] - نهج البلاغة - من كلام له عليه السّلام في ذمّ أهل البصرة بعد وقعة الجمل - : كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ « 6 » سفينة ، قد بعث اللّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها .

--> ( 1 ) إلزام الناصب : 2 / 191 ، وينابيع المودّة : 3 / 205 ط . دار الأسوة . ( 2 ) الكلب : الشرّ والأذى ( انظر لسان العرب : 1 / 723 ) . ( 3 ) الرهج : الغبار ( النهاية : 2 / 281 ) . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 102 . ( 5 ) الأخبار الطوال : 152 . ( 6 ) الجؤجؤ : الصّدر ( النهاية : 1 / 232 ) .