السيد علي عاشور

177

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

باطل ويسير المهدي ( عج ) إلى رومية ويكون قد أمر بتجهيز أربعمائة مركب من عكا فيقيّض اللّه تعالى لهم الريح ، فما يكون إلّا يومين وليلتين ويحيطوا على بابها ويعلقون رحالهم على شجرة على بابها ممّا يلي غربيها ، فإذا رآهم أهل الرومية أحضروا إليهم راهبا كبيرا عنده علم من كتبهم فيقولون انظر ما يريد فإذا أشرف على المهدي ( عج ) فيقول : إنّ صفتك التي هي عندي وأنت صاحب رومية فيسأله الراهب عن أشياء فيجيبه عنها فيقول له المهدي ( عج ) ارجع فيقول : لا أرجع ، أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه فيكبّر المسلمون ثلاث تكبيرات فتكون كالرمانة على نشر فيدخلونها فيقتلون بها خمسمائة ألف مقاتل ويقتسمون الأموال حتّى يكون الناس في الفيء شيئا واحدا لكلّ ابن منهم مائة ألف دينار ومائتا رأس ما بين جارية وغلام « 1 » . [ 245 ] - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في قصّة المهدي قال : ويتوجّه إلى الآفاق فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلّا دخلها وأصلحها ولا يبقى كافر إلّا هلك على يديه ويشفي اللّه قلوب أهل الإسلام ويحمل حلي بيت المقدس ويأتي مدينة فيها ألف سوق وفي كلّ سوق مائة دكّان فيفتحها ثمّ يأتي مدينة يقال لها القاطع وهي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا ليس خلفه إلّا أمر اللّه عزّ وجلّ ، طول المدينة ألف ميل وعرضها خمسمائة ميل فيكبّرون اللّه عزّ وجلّ ثلاث تكبيرات فتسقط حيطانها فيقتلون بها ألف ألف مقاتل ويقيمون فيها سبع سنين يبلغ الرجل منهم في تلك المدينة مثل ما صح معه من سائر بلاد الروم ويولد لهم الأولاد ويعبدون اللّه تعالى حق عبادته ، ويبعث المهدي إلى أمرائه لسائر الأمصار بالعدل بين الناس ، ويرعى الشاة والذئب بمكان واحد ويلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا يضرّهم شيء ويذهب الشرّ ويبقى الخير ويزرع الإنسان مدّا يخرج سبعمائة مدّ ويذهب الوباء والزنا وشرب الخمر والربا وتقبل الناس على العبادة والمشروعات والديانة والصلاة في الجماعة وتطول الأعمار وتؤدّى الأمانة

--> ( 1 ) عقد الدرر : 135 في فتوحاته وسيرته ، الفصل الأوّل .