السيد علي عاشور

118

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

أحسن من وجوههم ، لم تدر من أين أقبلوا هؤلاء الأنصار للحق . قال جابر : يا مولاي أين يكون هؤلاء ؟ قال : يا جابر في ظهور آبائهم إلى الوقت المعلوم فينتقلون من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزاكية ، ثمّ قال عليه السّلام : أنا أخلق وأرزق وأحيي وأميت تبارك اللّه وتقدّست أسماؤه . قال جابر : يا مولاي فنحن على الحقّ ؟ قال : نعم وأنتم على الحقّ ومعه تكونون ، يا جابر كيف بكم إذا صاح الناقوس ] « 1 » وأشار إلى الحسين عليه السّلام وقد نار نوره بين عينيه فأحضره بوقته بحنين طويل يزلزلها ويخسفها وصار معه المؤمنون من كلّ مكان وأيم اللّه لو شئت سمّيتهم رجلا رجلا بأسمائهم وأسماء آبائهم فهم يتناسلون من أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم الوقت المعلوم ، ثمّ قال : يا جابر أنتم مع الحق ومعه تكونون وفيه تموتون ، يا جابر إذا صاح الناقوس وكبس الكابوس وتكلّم الجاموس فعند ذلك عجائب وأي عجائب ، إذا أنار النار بأرض نصيبين وظهرت راية العثمانية بوادي سود واضطربت البصرة وغلب بعضهم بعضا وصبا كلّ قوم إلى قوم واختلفت المقالات وحركت عساكر خراسان وتبع شعيب « 2 » بن صالح التميمي من بطن طالقان وبويع لسعيد السقوسي بخوزستان وعقدت الراية لعماليق كردان وتغلبت العرب على بلاد الأرمن والسقلاب وأذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة سفيان فتوقعوا ظهور مكلّم موسى من الشجرة على الطور فيظهر ، هذا ظاهر مكشوف ومعاين موصوف ، ألا وكم عجائب تركتها ودلائل كتمتها لا أجد لها حملة ، أنا صاحب إبليس بالسجود ومعذّبه وأنا معذّب جنوده عند التكبّر من السجود وأنا رافع إدريس مكانا عليا أنا منطق عيسى في المهد صبيا أنا مؤذن الميادين وواضع

--> ( 1 ) زيادة من نسخة ثانية . ( 2 ) في بعض النسخ : وبويع لشعيب .