السيد علي عاشور
119
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الأرض أنا قاسمها أخماسا فجعلت خمسا برا وخمسا بحرا وخمسا جبالا وخمسا عمارا وخمسا خرابا . أنا خرقت القلزم من الرحيم وخرقت العقيم من الحميم وخرقت كلّا من كل وخرقت بعضا من بعض أنا طيبوثا أنا جاينوثا أنا البارجلون أنا عليوثوتا أنا المشرف على البحار في قواليم أقاليم الزخار عند التيار حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل فأتخذ ما أحببت وأترك ما أردت ، ثمّ أسلّم إلى عمّار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم على كلّ أدهم منها محب للّه ولرسوله ، مع كلّ واحد إثنا عشر ألف كتيبة لا يعلم عددها « 1 » إلّا اللّه الذي خلقها وأعلم عددها ، ألا فأبشروا فأنتم نعم الإخوان ، ألا وإنّ لكم بعد الحين طرقة تعلمون بها بعض البيان وينكشف لكم صنائع البرهان عند طلوع بهرام وكيوان على دقائق الاقتران فعندها تتواتر الهدات « 2 » والزلازل وتقبل الرايات من شاطئ جيحون إلى بلاد بابل . . . . . . ألا ويل لمدائنكم وأمصاركم من طغاة يظهرون فيعذبونكم إذا قضى من مضى من الجبابرة الذين لم يحسنوا سياسة المسلمين ، إذا مضى الكهب والكهيب والكشير والقنير والنعمان والشضيبان والمكسور والكرشون والشفصبان والحوصبان والهولب والأقتم والشهيط والنخيط هو قاتل الأقران ومفتي الشجعان ويأتي بعده الأديل والأميل والصعلوك والصبي الدعوك يملك ويستوعب ويسير الآجال ويكثر الشدائد في دولة السلطان والنسوان ، ثمّ يأتي بعد ذلك البهلول الأيدح « 3 » الأنددي الأريح « 4 » المشؤوم يومه ، يظهر من بعده النوش « 5 » وينشو العبوس ؛ إذ الأمر إلى العبد المعروف بالأرحب
--> ( 1 ) في بعض النسخ : لا يعدّها . ( 2 ) في بعض النسخ : الفترة . ( 3 ) الأيدح : الباطل ( لسان العرب : 2 / 1271 ) . ( 4 ) الأريح : الواسع من كلّ شيء . ( 5 ) النوش : التناول ( كتاب العين : 6 / 286 ) .