السيد علي عاشور

117

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

[ 193 ] - قال عليه السلام في خطبة التطنجية . . . . فقام إليه « 1 » ابن صويرمة فقال : أنت أنت يا أمير المؤمنين . فقال عليه السّلام : أنا أنا [ سوى ربّي وربّ الخلائق أجمعين خلق الأشياء بغير معين ودبّر الأشياء بقدرته وخضع كلّ شيء لهيبته ] « 2 » لا إله إلّا اللّه ربّي وربّ الخلائق أجمعين له الخلق والأمر الذي دبّر الأمور بحكمته وقامت السماوات والأرضون بقدرته كأنّي بضعيفكم يقول : ألا تسمعون ما يدّعيه ابن أبي طالب في نفسه وبالأمس مكفهر « 3 » عليه عساكر أهل الشام فلا يخرج إليها ؟ والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإبراهيم لأقتلن الشام بكم قتلات وأيّ قتلات ، وحقّي وعظمتي لأقتلنّ بكم أهل الصفين سبعين قتلة ولأردنّ إلى كلّ مسلم حياة جديدة ولأسلمنّ إليه صاحبه وقاتله إلى أن يشفي غليل صدره منه ، ولأقتلنّ بعمّار بن ياسر وأويس القرني ألف قتيل فسحقا للقوم الظالمين ، أولي يقال : لا وكيف وأنّى ومتى وأين وحتّى ، فكيف بكم إذا رأيتم صاحب الشام ينشر بالمناشير ويقطع بالمساطير ثمّ لأذيقنّه أليم العذاب ألا فأبشروا « 4 » فإليّ يرد أمر الخلق غدا فلا تستعظم بما قلت فإنّا أعطينا علم المنايا والبلايا والتأويل والتنزيل وفصل الخطاب وعلم النوازل والوقائع فلا يعزب عنّا شيء وكأنّي بهذا - [ وأومى بيده إلى ولده - يأتي من المدينة إلى كربلاء ويقتل عطشانا وتقتل بين يديه رجال بايعوه على الحقّ ، وإنّي أراهم يفعل بهم كالإبل ، تكاد الأرض تخسف بمن يفعل بهم ، لو شئت سمّيت المقتولين رجلا رجلا ومن يقتلهم بأسمائهم وأسماء امّهاتهم وآبائهم وهاهم قريب منّي وأومى بيده إليهم فرأينا قبيله رجالا وجوههم أنور من القمر متغيّري الألوان نحاف الأجسام لم ير

--> ( 1 ) في بعض النسخ : فقال له رضيعه عرصه أين كنت يا أمير المؤمنين ؟ ( 2 ) زيادة من نسخة ثانية . ( 3 ) أي عابس قطوب . ( 4 ) في بعض النسخ : وإليّ يرد أمر الخلائق أجمعين أهلك من أريده وانجي من أريده .