السيد علي عاشور
112
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
الزمان . قال : فقام إليه رجل اسمه القعقاء وجماعة من سادات العرب وقالوا له : يا أمير المؤمنين بيّن لنا أسماءهم فقال عليه السّلام : أوّلهم الشامخ فهو الشيخ والسهم المارد والمثير العجاج والصفور والفجور والمقتول بين الستور وصاحب الجيش العظيم والمشهور ببأسه والمحشور من بطن السباع والمقتول مع الحرم والهارب إلى بلاد الروم وصاحب الفتنة الدهماء والمكبوب على رأسه بالسوق والملاحق المؤتمن والشيخ المكتوف الذي ينهزم إلى نينوى وفي رجعته يقتل رجل من ولد العبّاس ، ومالك الأرض بمصر وما حي الاسم والسباع الفتّان والدناح الأملح ، والثاني الشيخ الكبير الأصلع الرأس والنفاض المرتعد والمدل بالفروسة واللسين الهجين والطويل العمر والرضاع لأهله والمارق للزور والأبرش الأثلم وبنّاء القصور ورميم الأمور والشيخ الرهيج والمنتقل من بلد إلى بلد والكافر المالك أرباب المسلمين وضعيف البصر وقليل العمر ، ألا وإنّ بعده تحلّ المصائب وكأنّي بالفتن وقد أقبلت من كلّ مكان كقطع الليل المظلم . ثمّ قال عليه السّلام : معاشر الناس لا تشكّوا في قولي هذا فإنّي ما ادّعيت ولا تكلّمت زورا ، ولا أنبئكم إلّا بما علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولقد أودعني ألف مسألة يتفرّع من كلّ مسألة ألف باب من العلم ، ويتفرّع من كلّ باب مائة ألف باب ، وإنّما أحصيت لكم هذه لتعرفوا مواقيتها إذا وقعتم في الفتن مع قلّة اعتصابكم ، فياكثرة فتنكم وخبث زمانكم وخيانة حكّامكم وظلم قضاتكم وكلابة تجّاركم وشحّة ملوككم وفشي أسراركم وما تنحل أجسامكم وتطول آمالكم وكثرة شكواكم ، ويا قلّة معرفتكم وذلّة فقيركم وتكبّر أغنيائكم وقلّة وقاكم ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ من أهل ذلك الزمان ، تحلّ فيهم المصائب ولا يتّعظون بالنوائب ولقد خالط الشيطان أبدانهم وربح في أبدانهم وولج في دمائهم ويوسوس لهم بالإفك حتّى تركب الفتن الأمصار ويقول المؤمن المسكين المحبّ لنا إنّي من المستضعفين ، وخير الناس يومئذ من يلزم نفسه ويختفي في بيته عن مخالطة الناس