السيد علي عاشور

113

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

والذي يسكن قريبا من بيت المقدس طالبا لثأر « 1 » الأنبياء عليهم السّلام ، معاشر الناس لا يستوي الظالم والمظلوم ولا الجاهل والعالم ولا الحقّ والباطل ولا العدل والجور ألا وإنّ له شرائع معلومة غير مجهولة ولا يكون نبي إلّا وله أهل بيت ولا يعيش أهل بيت نبي إلّا ولهم أضداد يريدون إطفاء نورهم ونحن أهل [ بيت ] نبيّكم ، ألا وإن دعوكم إلى سبّنا فسبّونا وإن دعوكم إلى شتمنا فاشتمونا وإن دعوكم إلى لعننا فالعنونا وإن دعوكم إلى البراءة منّا فلا تتبرّأوا منّا ومدّوا أعناقكم للسيف واحفظوا يقينكم فإنّه من تبرّأ منّا بقلبه تبرّأ اللّه منه ورسوله ، ألا وإنّه لا يلحقنا سب ولا شتم ولا لعن . ثمّ قال : فياويل مساكين هذه الامّة وهم شيعتنا ومحبّونا وهم عند الناس كفّار وعند اللّه أبرار وعند الناس كاذبون وعند اللّه صادقون وعند الناس ظالمون وعند اللّه مظلومون وعند الناس جائرون وعند اللّه عادلون وعند الناس خاسرون وعند اللّه رابحون فازوا واللّه بالإيمان وخسر المنافقون . معاشر الناس إنّما وليّكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، معاشر الناس كأنّي بطائفة منهم يقولون إنّ علي بن أبي طالب يعلم الغيب وهو الربّ الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كلّ شيء قدير ، كذبوا وربّ الكعبة ، أيّها الناس قولوا فينا ما شئتم واجعلونا مربوبين ، ألا وإنّكم ستختلفون وتتفرّقون ، ألا وإنّ أوّل السنين إذا انقضت سنة مائة وثلاثة وستين سنة توقّعوا أول الفتن فإنّها نازلة عليكم ثمّ يأتيكم في عقبها الدهماء تدهم الفتن فيها ، والغزو تغزو بأهلها ، والسقطاء تسقط الأولاد من بطون امّهاتهم ، والكسحاء تكسح فيها الناس من القحط والمحن ، والفتناء تفتن بها من أهل الأرض ، والنازحة تنزح بأهلها إلى الظلم ، والغمراء تغمر فيها الظلم ، والمنفية نفت منهم الإيمان ، والكراء كرت عليهم الخيل من كلّ جهة ، والبرشاء يخرج فيها الأبرش من خراسان ، والسؤلاء يخرج فيها ملك الجبال إلى جزائر البحر

--> ( 1 ) في بعض النسخ : لآثار .