الشيخ نجم الدين الطبسي
39
في رحاب حكومة الإمام المهدي ( ع )
يفتح حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا » « 1 » . ج - الجرائم المهولة : كانت جرائم الظالمين والجلّادين على مدى التاريخ مفجعة ومخيفة . وصفحات التاريخ مليئة بظلم وجرائم الحكام الظالمين والمتعطشين لدماء الشعوب المحرومة ، وجنكيز خان وهتلر وآتيلا نماذج لهم . ولكن الجرائم التي تحصل قبل ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، أكثر الجرائم التي يمكن تصورها وحشية . إعدام الأطفال الصغار بواسطة المشانق ، وإحراقهم ورميهم في السوائل المغلية ، تقطيع الناس بالمناشير والأسياخ المعدنية والمطاحن من الحوادث المريرة التي تحصل من قبل الحكومات التي تدّعي الدفاع عن حقوق البشر قبل إقامة حكومة العدل العالمي . مع حدوث هذه الأعمال الوحشية تظهر أهمية حكومة الإمام المهدي عليه السّلام التي هي ملاذ المحرومين كما تعبر الروايات . يصور الإمام علي عليه السّلام حوادث ذلك العصر المريرة فيقول : « . . . ثم يبعث - أي السفياني - فيجمع الأطفال ، ويغلي الزيت لهم فيقولون : إن كان آباؤنا عصوك فما ذنبنا ، فيأخذ منهم اثنين أسمهما حسنا وحسينا فيصلبهما ، ثم يسير إلى الكوفة فيفعل بهم كما فعل بالأطفال . ويصلب على باب مسجدها طفلين اسماهما
--> ( 1 ) عقد الدرر ، ص 152 . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 154 ، 266 . إحقاق الحق ، ج 13 ، ص 116 . عن أبي نعيم ، الأربعون حديثا ، ذخائر العقبى ، ص 135 . ينابيع المودة ، ص 426 .