مجتبى السادة
92
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
( عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل . . أنه قال : خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ، فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناوأهم ، وليس في الرايات راية أهدى من اليماني ، هي راية هدى ، لأنه يدعوا إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فإن رايته راية هدى ولا يحل لمسلم أن يتلوى عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم ) « 1 » . إن الوضع العالمي سوف يتلخص في صراع حضاري طويل ، ساحته ( بلاد الشام وفلسطين ، العراق وإيران والحجاز ) ، فهذه المنطقة بالتحديد هي ملتقى الصراع السياسي والعسكري بين اتجاهين هما : أنصار المهدي عليه السّلام والممهدون له ، وحركة السفياني ومن يناصرها من الغرب ( الروم واليهود ) . . ومركز الثقل ونقطة الهدف في هذا الصراع الحضاري ، وفي خضم أحداث سنة الظهور هي ( القدس ) . إذا ، فحركة الإمام المهدي عليه السّلام في الانطلاق من المسجد الحرام بمكة المكرمة والوصول إلى المسجد الأقصى بفلسطين ، لا تكون ابتدائية وإنما تأتى تتويجا لحركة الأمة وطلائعها باتجاه القدس . . فهي في إيران تتحرك تجاه القدس ( الخراساني ) ، وفي اليمن يظهر قائد مسلم ( اليماني ) يتوجه نحو القدس ، وتصف الروايات حركته بأنها راية هدى . 4 - خروج الخراساني : رايات خراسان أو الرايات السود . . وفيها بعض أصحاب القائم عليه السّلام بقيادة الخراساني . . ( عن الإمام الباقر عليه السّلام . . في حديث طويل . . يبعث السفياني
--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 171 ، بحار الأنوار ج 52 ص 232