مجتبى السادة

66

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

ما يسمى بالكتلة الشرقية ، وتمثل الأخرى زعامة ما يسمى بالغرب . وعلى أية حال ، فقد جعل هذا الاختلاف بين أهل الشرق وأهل الغرب من علائم الظهور . . وهذا لعمري لإحدى المعجزات التي تشارك في الدلالة على صدق الرواية نفسها ، فضلا عن إثبات صاحب البيعة عليه السّلام في الرواية . . فكما جاء في الحديث الذي نقله النعماني في غيبته ( حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب أبو الحسين الجعفي قال : حدثني إسماعيل بن مهران قال : حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة ، عن أبيه ووهب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يقوم القائم عليه السّلام في وتر من السنين تسع واحده ثلاث خمس ، وقال : إذا اختلفت بنو أمية وذهب ملكهم ، ثم يملك بنو العباس فلا يزالون في عنفوان من الملك ، وغضاره من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم ، فإذا اختلفوا ذهب ملكهم ، واختلف أهل المشرق وأهل المغرب ، نعم وأهل القبلة ، ويلقى الناس جهد شديد مما يمر بهم من الخوف ، فلا يزالون بتلك الحال حتى ينادي مناد من السماء ، فإذا نادى فالنفير النفير ، فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس . . . الحديث ) « 1 » . والتنبؤات الثلاث السابقة ووقوعها فعلا في التاريخ الطويل ، بعد صدور الرواية وتسجيل أهل الحديث لها في مصادرهم أكبر دليل على صدقها . التنبؤ الرابع : أخبار النبي صلى الله عليه وآله بانحراف القيادة الإسلامية في المجتمع بعده : فمن ذلك : ( ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله عن الله عز وجلّ في بعض كلامه مع رسوله في المعراج حيث جعل ذلك من علامات الظهور فقال : وصارت الأمراء كفرة وأوليائهم فجرة وأعوانهم ظلمه وذوي الرأي منهم فسقه ،

--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 175