مجتبى السادة
67
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
فعند ذلك ثلاث خسوف ، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج . . . الحديث ) « 1 » . وعنه صلى الله عليه وآله : ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال ، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس ) « 2 » وهذا ما حدث بالفعل بعد النبي صلى الله عليه وآله حين قام الحكم في العالم الإسلامي على المصلحة والإرث ، وتفاصيل ذلك أشهر من أن يذكر ، واستعمال الخمور في بلاط الخلفاء يكاد يكون من الواضحات ، ويذكر في كثير من مصادر التاريخ ، ولعل خير شاهد على ذلك ، موقف المتوكل العباسي من الإمام الهادي عليه السّلام حيث أرسل جماعة من الأتراك لمداهمة بيت الإمام عليه السّلام والقبض عليه في جوف الليل ، فألقوا عليه القبض وهو يقرأ القرآن ، وحمل إلى المتوكل ، فمثل بين يديه ، والمتوكل يشرب وفي يده كأس . فلما رآه أعظمه وأجلسه إلى جانبه ، وناوله الكأس الذي في يده ، فقال : يا أمير ، ما خامر لحمي ودمي قط ، فاعفني ، فأعفاه . . الخ الحادثة . « 3 » التنبؤ الخامس : ما ورد الأخبار عنه بثورة صاحب الزنج : فمن ذلك ما جاء في الحديث السابق عن ابن عباس . . وهذا ما حدث بالفعل على يد صاحب الزنج ، وهو الرجل الذي ثار في البصرة عام 255 ه - سنة ولادة الإمام المهدي عليه السّلام - واسمه علي بن محمد ، وزعم أنه علوي - وان كان يختلف عن أهل البيت عقائديا وفكريا - استمر يعيث في المجتمع فسادا خمسة
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 5 ( 2 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 450 ( 3 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 59