مجتبى السادة
65
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
حديث أنه قال : ثم يملك بنو العباس فلا يزالون في عنفوان من الملك وغضارة من العيش ، حتى يختلفوا فيما بينهم ، فإذا اختلفوا ذهب ملكهم ) « 1 » . التنبؤ الثاني : ما ورد في الروايات من زوال دولة بني أمية ، قبل زوالها بطبيعة الحال : كالحديث الذي ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال : ( يقوم القائم عليه السّلام في وتر من السنين تسع واحدة ثلاث خمس ، وقال : إذا اختلفت بنوا أمية وذهب ملكهم ، ثم يملك بنو العباس فلا يزالون . . الحديث ) « 2 » . علما بأن الإمام الباقر عليه السّلام قد توفى قبل زوال ملك بني أمية وقيام دولة العباسيين بثمانية عشر سنة . التنبؤ الثالث : ما ورد في الروايات من اختلاف أهل المشرق والمغرب : كالحديث الذي ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا ، حيث قال : ( واختلف أهل المشرق والمغرب ) « 3 » . . ولهذا الاختلاف شواهد كثيرة في التاريخ كاختلاف أهل المشرق والمغرب في حدود البلاد الإسلامية ، وهذا ما حدث فعلا في التاريخ الإسلامي طويلا ، حيث كان الشرق يحكمه العباسيين والغرب - بمعنى الأندلس الإسلامية - يحكمه الأمويون ، أو إن الغرب بمعنى الفاطميون في الشمال الأفريقي حيث أسسوا الدولة الفاطمية ، وفي كلا الحالين ، كانوا منفصلين عن خلافة الشرق العباسية . أو ما حدث ويحدث في العصر الحديث ، منذ الحرب العالمية الثانية إلى ألآن . . من وجود الدولتين الكبيرتين في العالم ، التي تمثل إحداهما زعامة
--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 175 ( 2 ) غيبة النعماني ص 175 ( 3 ) غيبة النعماني ص 175