مجتبى السادة
163
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
2 - اليأس والقنوط العالمي من التجارب السابقة : يأس العالم أو الرأي العام العالمي ككل من الحلول المدعاة للمشاكل العالمية من غير طريق الإسلام . . وهنا لا بد أن يشعر الناس بفشل كل التجارب السابقة ، التي ادعت لنفسها حل مشاكل العالم ، ثم افتضح أمرها وانكشف زيفها ، وذلك بسبب شيوع الظلم والجور والفساد والاضطهاد الشديد إلى درجة أن يصل المجتمع الإنساني إلى حد القنوط من تحقق الإصلاح عن طريق المنظمات العالمية التي تحمل عناوين مختلفة . . وينعكس هذا الشعور على شكل الرغبة والحاجة والإلحاح لطلب أفكار أو أطروحة عادلة جديدة ( الأيدلوجية الإسلامية ) تكفل الحل الحقيقي للمشاكل والمظالم العالمية . . من هنا فإن شعور الجماهير بالظلم والاضطهاد ، بالإضافة إلى أن يتوفر لديها النمو الذهني والفكري ، والرغبة للقضاء على هذا الظلم والاستبداد . . سيكون هذا من أفضل الأرضيات لتقبل يوم الظهور وتعليماته . للإيضاح ، ينبغي أن نتحدث عن شرائط الظهور بشكلب موجز ، ويمكن تلخيص أهمها فيما يلي : 1 - وجود الأيدلوجية الفكرية الكاملة ( الدين الإسلامي ) ، التي تتكفل حل كل مشاكل البشرية وتستأصل جميع مظالمها . 2 - وجود القائد المحنك العظيم ، الذي يمتلك القابلية للقيام بمهام يوم الظهور ونشر العدل في العالم كله . 3 - وجود العدد الكافي من الأفراد ( الأصحاب - الأنصار ) لفتح العالم على أساس العدل . 4 - بلوغ الأمة الإسلامية ككل إلى درجة من النضج الفكري والثقافي ، بحيث تستطيع أن تستوعب وتتفهم القوانين والأساليب الجديدة التي يتخذها القائد المهدي عليه السّلام في دولة الحق والعدل ( القاعدة الشعبية ) .