مجتبى السادة

164

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

5 - يأس العالم والرأي العام العالمي ككل من الحلول المدعاة للمشاكل العالمية من غير طريق الإسلام ( القاعدة الشعبية ) . 6 - تطرف انحراف الظالمين إلى حد يكون على مستوى نبذ الشريعة الإسلامية ومخالفة أحكامها « 1 » . فعندما تكون كل الشرائط المطلوبة قد اجتمعت في زمن واحد . . فالأيدلوجية الفكرية موجودة بين البشر ، متمثلة بتعاليم الإسلام ، والقائد موجود متمثل بالإمام المهدي عليه السّلام ، وأصبحت الأمة قابلة لتفهم القوانين والتعاليم الجديدة ، التي تكون على وشك الصدور في اليوم الموعود ، والعدد الكافي من الجيش العقائدي القيادي متوفر لفتح العالم ، ونشر العدل والسّلام مع وجود العامل المساعد لهم ، وهو انكشاف نقاط الضعف لكل التجارب البشرية والمبادي والقوانين الوضعية السابقة على الظهور واليأس من حل بشري جديد . . فإذا اجتمعت هذه الشرائط ، كان يوم الظهور ( الفجر المقدس ) ناجزا ، لاستحالة تخلف الوعد الإلهي والبشارة النبوية . . ومن هنا نعرف أن وقت الظهور منوط باجتماع هذه الشرائط . . بل نستطيع القول بأن هذه الشرائط بصيغتها الموسعة ، تكون هي الشروط الأساسية لانجاح يوم الظهور ، وعليها تكتب له النجاح والتقدم والتوسع والانتشار . بعد هذا الإيضاح لشرائط الظهور في هذا القسم وشرح علامات الظهور في الفصل الثالث . . يمكننا أن نوضح بعض الفروق بينهما سواء من ناحية الفهم والمعنى أو الخصائص والصفات : 1 - ارتباط الظهور بالشرائط ارتباط واقعي ، وارتباطه بالعلامات كدلالة واعلام وكشف .

--> ( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور للسيد الصدر ص 203