مجتبى السادة

162

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

الغضب ) ، باعتبارهم يمثلون غضب الله تعالى على المجتمع الفاسد ، وشعار الجيش ( يا لثارات الحسين ) بما للشعار من معنى ، ووحدة الأهداف بين حركة الإمام الحسين عليه السّلام وحركة الإمام المهدي عليه السّلام . ويستفاد من مجمل الأحاديث والروايات ، أن هؤلاء الأنصار ( العقد أو الحلقة كما عبرت عنه بعض الروايات ) جماعات وجماهير لهم نصيب وافر من الإيمان الكامل والعقيدة الراسخة [ أقل امتيازا من الأصحاب ( 313 ) ] ، ويخرج الإمام المهدي عليه السّلام من مكة في بداية ظهوره بهذا العدد من الأنصار ( عشرة آلاف رجل ) يمثلون نواة جيشه . . ومن الطبيعي أن الآلاف من الناس سوف يلتحقون به مع مرور الوقت . . وعلى هذا تستطيع تصور مدى كثرة جيوش الإمام وعساكره . رابعا : وجود قاعدة شعبيه مؤيدة ذات مستوى من النضج والوعي : وهنا لا بد أن نشير إلى نقطتين مهمتين : 1 - استعداد شعوب العالم : إن المؤمنين المخلصين يمثلون الطليعة الواعية والرائدة الأولى في يوم الظهور ، ولكن تطبيق الأيدلوجية الفكرية ( الإسلام ) يحتاج إلى عدد أكبر من القواعد الشعبية الكافية ، ليكونوا هم المثل الصالحة لتطبيق قوانين وتعاليم الإسلام في العالم ، حين يبدأ انتشاره يومئذ . . وهنا لا بد من بلوغ الأمة الإسلامية ككل إلى درجة من النضج الفكري والثقافي ، بحيث تستطيع أن تستوعب وتتفهم القوانين والأساليب الجديدة التي يتخذها الإمام المهدي عليه السّلام في دولة الحق والعدل ، ولا يتم ذلك إلا باستعداد جماعات كثيرة من البشر للتجاوب مع حركة يوم الفجر المقدس وتعليماته . . وهذا الشعور والاستعداد يتوفر لهذه الجماعات وإن كانت قبل الظهور تمارس شيئا من العصيان والانحراف .