مجتبى السادة
160
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
1 - قادة الجيش : ( أصحاب الإمام المهدي عليه السّلام ) هؤلاء القادة والأصحاب ، لهم دور كبير في قيادة الجيوش وفتح البلاد وإداره الأمور وغير ذلك . . ويكتسب هؤلاء الأصحاب أهميتهم من جهة كونهم مؤمنين مخلصين ، أختيروا بعناية خاصة ، وقد أثبتوا جدارتهم وقدرتهم على التضحية في سبيل الأهداف الإسلامية العليا . . وكلما كان الهدف أوسع وأكبر ، تطلب مقدارا من الإيمان والإخلاص بشكل أعمق . . فكيف لو كان هدفا عالميا ، لم ينله فيما سبق أي قائد كبير ولا نبي عظيم ، وإنما خط الأنبياء والمرسلين ، وما بذلوه من تضحيات كلها من مقدمات هذا الهدف الكبير وإرهاصاته . . لذا يكتسب من يشارك في تنفيذ هذه الأهداف السامية والعالية أهمية خاصة ، ويتطلب شروطا خاصة ، وأهم ما يشترط توفرها في هؤلاء القادة ( الأصحاب ) : أ - الوعي . . بكل ما في الكلمة من معنى ، بالإضافة إلى الشعور الحقيقي بأهمية وعدالة الهدف الذي يسعى إليه القائد المهدي عليه السّلام وإيمانهم العميق بالأيدلوجية ( الإسلام ) التي يسعى إلى تطبيقها . ب - الاستعداد للتضحية في سبيل الهدف ، مهما تطلب الأمر من تضحيات جسام . أما عدد هؤلاء القادة ( الأصحاب ) ، فقد نصت الروايات وبشكل مستفيض يكاد أن يكون متواترا ، إن عددهم بمقدار جيش النبي صلى الله عليه وآله في غزوة بدر ( ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ) وهم الذين عبر عنهم الإمام أمير المؤمنين والإمام الصادق عليهم السّلام بقولهما : ( هم أصحاب الألويه ) « 1 » ، وكما في الخبر عن جابر الجعفي قال : قال : أبو جعفر عليه السّلام : ( يبايع القائم بين الركن والمقام
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة الصدوق ص 673 ، يوم الخلاص ص 256 ، المهدي من المهد إلى الظهور ص 395