مجتبى السادة

14

الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )

تتخطفهم الأحداث بكثرتها . . وهذا هو موضوع الفصل الثالث ، حيث تم ترتيب أحداث النصف الثاني لسنة الظهور على شكل تسلسل زمني شهري ( من شهر رجب - حتى شهر محرم ) . . واعتمدنا في ذلك على الروايات الشريفة ، التي توضح تاريخا أو تثبت توقيتا معينا كيوم أو شهر ، من غير تحديد للسنة ، وهذا منهج بحثنا في هذا الفصل ، ووفقنا والحمد لله ، لتحديد جميع علامات الظهور المحتومة ، وهناك علامات ظهور عديدة ، لم نستدل فيها على تحديد زمني معين ، ولذا لم نذكرها - وتحتاج إلى من يبحث فيها - ويعتبر هذا الجزء ( الفصل الثالث ) بحق صلب وعمود الكتاب ، والدافع الأساسي وراء كتابته سد الثغرة في المكتبة الاسلامية . أما في التمهيد ، أو بعبارة أخرى ، مدخل لبحث الموضوع ، فحاولت أن أناقش أصل الفكرة ( وجود الإمام المهدي عليه السّلام ) ، واعتمدت الأسلوب العلمي الرصين ، في الرد على المشككين باستخدام الإحصائيات والفهارس من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ، وضربت أمثلة واضحة من كلا المصدرين . أما في الفصل الأول ، فتطرقت إلى الغيبة الصغرى باختصار ، وكيف بدأ تهيئة الناس تدريجيا لتقبل فكرة الغيبة الكبرى . . وكما حدث التدرج في موضوع الغيبة من صغرى إلى كبرى ، ليعتادها الناس ويألفوها ، كذلك الأمر بالنسبة للظهور ، من ظهور أصغر إلى الظهور الأكبر ( الفجر المقدس ) . أما في الفصل الثاني فتكلمت عن إرهاصات عامة للظهور وفساد آخر الزمان ، وتقدم عصر الفتن والظلم على عصر الظهور والعدل ، وهذا مضمون واضح للروايات . . ثم حاولت أن أناقش علامات الظهور كأخبار وتنبؤات مستقبلية ، هل تحقق بعض منها عبر التاريخ ؟ وأثبتنا ذلك وضربنا بعض الأمثلة المثبتة . أما في الفصل الرابع والأخير . . فبحثت في شرائط الظهور وأوضحتها على شكل نقاط ، وذكرت الخصائص والصفات ، باعتبار إذا اجتمعت هذه