ثامر هاشم حبيب العميدي
85
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
عرفت لم يضرّك ، تقدّم هذا الأمر أو تأخّر » « 1 » . 2 - وعن إسماعيل بن محمّد الخزاعي ، قال : « سأل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا أسمع ، فقال : تراني أدرك القائم عليه السّلام ؟ فقال : يا أبا بصير ألست تعرف إمامك ؟ فقال : إي واللّه وأنت هو ، وتناول يده . فقال : واللّه ما تبالي يا أبا بصير ألّا تكون محتبيا بسيفك في ظلال رواق القائم صلوات اللّه عليه » « 2 » . 3 - وعن فضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية ، ومن مات وهو عارف لإمامه لم يضرّه ، تقدّم هذا الأمر أو تأخّر ، ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه » « 3 » . وكلّ هذا يدلّ على انتفاء حاجة الأصحاب إلى التوعية المطلوبة على المستوى الأول في تبيان أوجه الشبه بين المهدي الموعود عليه السّلام وبين الأنبياء السابقين عليهم السّلام . فكيف تكون تلك التوعية إذن هدفا من أهداف الإمام الصادق عليه السّلام مع انتفاء حاجة الأصحاب إليها ؟ والجواب باختصار . . هو أن أحاديث الاكتفاء بمعرفة إمام الزمان إنما
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 371 / 1 باب انه من عرف إمامه لم يضرّه ، تقدم هذا الأمر أو تأخّر . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 371 / 4 ، من الباب السابق . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 371 - 372 / 5 ، من الباب السابق .