ثامر هاشم حبيب العميدي

78

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

حقا . ونظير الرواية المذكورة في الصحة ، ما أخرجه ثقة الإسلام الكليني بسند صحيح ، عن بشير الكناسي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وصلتم وقطع الناس ، وأحببتم وأبغض الناس ، وعرفتم وأنكر الناس وهو الحق ، إن اللّه اتّخذ محمدا صلّى اللّه عليه وآله عبدا قبل أن يتّخذه نبيا ، وإن عليا عليه السّلام كان عبدا ناصحا للّه عزّ وجلّ فنصحه ، وأحبّ اللّه عزّ وجلّ فأحبه . إن حقّنا في كتاب اللّه بيّن ، لنا صفو المال ، ولنا الأنفال ، وإنّا قوم فرض اللّه عزّ وجلّ طاعتنا ، وإنكم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية ) ، عليكم بالطاعة . . » « 1 » . هذا ، وأمّا من ادّعى أنّ المراد بالإمام الذي من لا يعرفه سيموت ميتة جاهلية هو السلطان أو الحاكم أو الملك ونحو ذلك وإن كان فاسقا ظالما كما هو حال سلاطين بني أمية وبني العباس ، أو طاغية مستبدا كما هو عليه واقعنا المعاصر ، فعليه أن يثبت بالدليل أن معرفة هذه النماذج القذرة من الدين أولا ، ثم يبيّن للعقلاء الثمرة المترتبة على وجوب معرفة الظالم الفاسق الطاغية المستبد بحيث يكون من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية . ومن عظيم ما يروى فيمن ادّعى ذلك : الصحيح الوارد عن

--> ( 1 ) روضة الكافي 8 : 128 - 129 / 123 .