ثامر هاشم حبيب العميدي

60

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

للمتكبرين عليهم بعدي ، القاطعين فيهم صلتي . . الحديث » « 1 » . 4 - وعن سماعة بن مهران قال : « كنت أنا ، وأبو بصير ، ومحمد بن عمران - مولى أبي جعفر عليه السّلام - في منزل بمكة ، فقال محمد بن عمران : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : نحن اثنا عشر مهديا . فقال له أبو بصير : تاللّه ، لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه عليه السّلام ؟ فحلف مرّة أو مرّتين أنّه سمع ذلك منه ، فقال أبو بصير : لكنّي سمعته من أبي جعفر عليه السّلام » « 2 » . ويستفاد من مجمل هذه الأحاديث أمور ، وهي : الأول : إنّ عدد الخلفاء أو الأمراء أو الأئمة لا يتجاوز الاثني عشر وكلّهم من قريش بلا خلاف بين الفريقين . وهذا العدد منطبق مع ما تعتقده الشيعة الإمامية بعدد الأئمّة ، وهم كلّهم من قريش . وأما التعبير ب ( الأمراء أو الخلفاء ) فهو وإن لم ينطبق في الظاهر على مقولة الإمامية إلّا أنّ المقصود بذلك ليس الإمرة القسرية أو الاستخلاف بالقوة وإنّما المراد بذلك هو من يستمدّ سلطته من الشارع المقدّس ، ولا ينافي ذهاب السلطة عن أهل البيت عليهم السّلام في واقعها الخارجي ؛ لتسلّط الآخرين عليهم . وفي كلام النوربشتي ما يشير إلى هذه الحقيقة ، قال : « السبيل في هذا الحديث وما يتعقّبه في هذا المعنى أنه يحمل على المقسطين

--> ( 1 ) إكمال الدين 1 : 281 / 33 باب 24 ، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 66 / 32 باب النصوص على الرضا عليه السّلام بالأئمة الاثني عشر عليهم السّلام . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 534 - 535 / 20 باب 126 ، وإكمال الدين 2 : 335 / 6 وذيل الحديث نفسه أيضا .