ثامر هاشم حبيب العميدي

61

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

منهم ، فإنهم هم المستحقّون لاسم الخليفة على الحقيقة . . » « 1 » . الثاني : إنّ هؤلاء الاثني عشر معنيون بالنصّ كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني إسرائيل ، قال تعالى : وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « 2 » . الثالث : إنّ هذه الأحاديث تفترض عدم خلوّ الزمان من الاثني عشر جميعا ، وأنّه لا بدّ من وجود أحدهم ما بقي الدين إلى أن تقوم الساعة . ويؤيّده ما أخرجه البخاري بسنده ، عن عبد اللّه بن عمر ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » « 3 » . وأخرجه مسلم في صحيحه أيضا وبلفظ : « لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان » « 4 » . وهو كما ترى ينطبق تمام الانطباق على ما تقوله الشيعة الإمامية بأنّ الإمام الثاني عشر ( المهدي عليه السّلام ) حيّ كسائر الأحياء ، وأنّه لا بدّ من ظهوره في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا على وفق ما بشّر به جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وآباؤه الأطهار عليهم السّلام .

--> ( 1 ) عون المعبود في شرح سنن أبي داود / النوربشتي 11 : 262 / 4259 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 / 12 . ( 3 ) صحيح البخاري : ح ( 3501 ) كتاب المناقب ، باب مناقب قريش . ( 4 ) صحيح مسلم : ح ( 1820 ) كتاب الإمارة ، باب الناس تبع لقريش ، والخلافة في قريش .