ثامر هاشم حبيب العميدي
57
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
القاعدة الثانية : قاعدة حصر الأئمة باثني عشر إماما كلهم من عترة النبي أهل بيته صلّى اللّه عليه وآله وهذه القاعدة تكشف للعيان بأن الثقل الذي أوصى به الرسول صلّى اللّه عليه وآله مع القرآن ليكونا للمتمسك بهما عاصما من الضلالة ، إنما هو الثقل المتمثّل بهذا العدد من الأئمة لا غير ، وأنه ليس للأمة أن تزيد عليهم إماما ولا تنقص منهم واحدا ، وهذه القاعدة مستفادة من الحديث الصحيح الثابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد أخرج البخاري بسنده عن جابر بن سمرة قال : « سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : كلّهم من قريش » « 1 » . وفي صحيح مسلم : « ولا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش » « 2 » . وفي مسند أحمد بسنده ، عن مسروق قال : « كنّا جلوسا عند عبد اللّه ابن مسعود وهو يقرأ القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ! هل سألتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كم يملك هذه الأمّة من خليفة ؟ فقال
--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 : 164 كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، وأخرجه الصدوق ، عن جابر بن سمرة أيضا في إكمال الدين 1 : 272 / 19 ، والخصال 2 : 469 و 475 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 119 - كتاب الأمارة ، باب الناس تبع لقريش ، أخرجه من تسعة طرق .