ثامر هاشم حبيب العميدي
58
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
عبد اللّه : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ، فقال : « اثني عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل » « 1 » . وقد جاء في الصحيح عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين حضرته وفاته ، فقلت : يا رسول اللّه ! إذا كان ما نعوذ باللّه منه ، فإلى من ؟ فأشار صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام فقال : إلى هذا ، فإنه مع الحق ، والحق معه ، ثم يكون من بعده أحد عشر إماما ، مفترضة طاعتهم كطاعته » « 2 » . وعن ابن عباس أيضا ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « . . معاشر الناس من أراد أن يتولّى اللّه ورسوله فليقتد بعلي بن أبي طالب بعدي ، والأئمة من ذريتي ، فإنهم خزّان علمي . فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه ! وما عدّة الأئمة ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا جابر سألتني - رحمك اللّه عن الإسلام بأجمعه . عدّتهم عدّة الشهور ، وهي عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات والأرض ، وعدّتهم عدّة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران عليه السّلام حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت
--> ( 1 ) مسند أحمد 5 : 90 و 93 و 97 و 100 و 106 و 107 ، وأخرجه الصدوق ، عن ابن مسعود في إكمال الدين 1 : 270 / 16 . ( 2 ) إعلام الورى 2 : 163 - 164 الركن الرابع . أخرجه عن الدوريستي ، عن أبيه ، عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس ، وهؤلاء كلهم من مشاهير الرواة ولم يتهم أحدهم بكذب وكلهم ما بين ثقة مشهور ، أو حسن معتمد .