ثامر هاشم حبيب العميدي
52
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
تطهيرا . وهم الخليفتان على الأمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . 4 - وعن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوّهت الكتب ، ويستبين الإيمان . وقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقتدى بالقرآن وآل محمّد ، وذلك حيث قال صلّى اللّه عليه وآله في آخر خطبة خطبها : إنّي تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر ، والثقل الأصغر . فأما الأكبر فكتاب ربّي ، وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي ، فاحفظوني فيهما ، فلن تضلوا ما تمسّكتم بهما » « 2 » . 5 - وعن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « . . ومن أراد اللّه تعالى به الخير ، جعله من المصدّقين المسلّمين للأئمة الهادين بما منحهم اللّه تعالى من كرامته ، وخصّهم به من خيرته ، وحباهم به من خلافته على جميع بريّته دون غيرهم من خلقه ؛ إذ جعل طاعتهم طاعته ، يقول عزّ وجلّ : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 3 » ، وقوله : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 4 » . فندب الرسول صلّى اللّه عليه وآله الخلق إلى الأئمة من ذريته ، الذين أمرهم اللّه تعالى بطاعتهم ، ودلّهم عليهم ، وأرشدهم إليهم ، بقوله عليه السّلام : إنّي
--> ( 1 ) روضة الواعظين / الفتال النيسابوري : 294 مجلس من مناقب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 5 / 9 في فضل القرآن الكريم . ( 3 ) سورة النساء : 4 / 59 . ( 4 ) سورة النساء : 4 / 80 .