ثامر هاشم حبيب العميدي
49
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
ومع هذا فإن الصحابة لم يكونوا على جهل تام بهوية من سيأتي بعد أصحاب الكساء عليهم السّلام ، إذ علموا مسبقا بعدد الأئمة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وهم اثنا عشر على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما سيأتي في القاعدة الرابعة ، وفيهم من علم أسماءهم عليهم السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مباشرة كجابر بن عبد اللّه الأنصاري « 1 » ، وابن عباس « 2 » وسلمان الفارسي رضى اللّه عنه « 3 » ، هذا فضلا عمن علم منهم بانحدار بقية أهل البيت من صلب الإمام الحسين عليه السّلام ، وإن عددهم لا يزيد ولا ينقص عن تسعة ، وإن تاسعهم هو المهدي الموعود ، ومن جملة من علم ذلك ، أبو سعيد الخدري ، وأبو أيوب الأنصاري ، وعلي الهلالي ، وغيرهم كثير « 4 » . وإذا ما عدنا إلى واقع أهل البيت عليهم السّلام نجد النصّ قد توفّر على إمامتهم بكلا طريقيه : النصّ المستطيل الشامل ، وتعيين السابق للاحق ، ومن سبر الواقع التاريخي لسلوكهم علم يقينا بأنّهم ادّعوا لأنفسهم
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 532 / 9 باب 126 ، وإكمال الدين 1 : 313 / 4 باب 28 ، وينابيع المودة 3 : 170 باب 94 . ( 2 ) ينابيع المودة 3 : 162 باب 94 و 2 : 83 المودة العاشرة ( في عدد الأئمّة ، وإنّ المهدي منهم عليهم السّلام ) . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 525 / 1 باب 126 . ( 4 ) انظر : البيان في أخبار صاحب الزمان / الكنجي الشافعي : 501 - 502 ، والفصول المهمة / ابن الصباغ المالكي : 295 - 296 فصل 120 ، وينابيع المودة / القندوزي الحنفي 3 : 149 باب 94 ، وفي كفاية الأثر للخزاز جمع غفير من الصحابة الذين وعوا هذه الحقيقة ورووها لمن بعدهم .