ثامر هاشم حبيب العميدي
50
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
الإمامة في عرض السلطة الزمنية ، واتّخذوا من أنفسهم كما اتّخذهم الملايين من أتباعهم أئمّة وقادة للمعارضة السلمية للحكم القائم في زمانهم ، مع إرشاد كلّ إمام أتباعه على من يقوم بأمر الإمامة من بعده ، وعلى هذا جرت سيرتهم ، فكانوا عرضة للمراقبة والسجون والاستشهاد بالسم تارة ، وفي سوح الجهاد تارة أخرى وعلى أيدي القائمين بالحكم أنفسهم « 1 » . ثم لو فرض أنّ أحدهم لم يعيّن لأتباعه من يقوم بأمر الإمامة من بعده ، مع فرض توقّف النصّ عليه ، فإنّ معنى ذلك بقاء ذلك الإمام خالدا مع القرآن في كلّ عصر وجيل ؛ لأنّ دلالة « لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » على استمرار وجود إمام من العترة في كلّ عصر كإستمرار وجود القرآن الكريم ظاهرة واضحة ، ولهذا ذهب ابن حجر إلى القول : « وفي أحاديث الحثّ على التمسّك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهّل منهم للتمسّك به إلى يوم القيامة ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، ويشهد لذلك الخبر : « في كلّ خلف من أمتي عدول من أهل بيتي » « 2 » . رابعا - تأكيد الإمام الصادق عليه السّلام على حديث الثقلين : لم يتولّ الإمام الصادق عليه السّلام مهمّة الدفاع عن حديث الثقلين بنسبته إلى
--> ( 1 ) راجع : الأصول العامة للفقه المقارن : 118 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 149 .