ثامر هاشم حبيب العميدي

294

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

وتزييفه قبل حصوله على أرض الواقع ؛ لكي تعي الأمة - من جهة - صدق كل ما أخبر به أهل البيت عليهم السّلام بشأن ولدهم المهدي عليه السّلام ، مع تنبيه القواعد الشيعية اللاحقة على سخافة تلك الشبهات تجاه عقيدتهم في المهدي عليه السّلام من جهة أخرى . والآخر : اشتراك أهل البيت عليهم السّلام جميعا في التنبيه على ما سيكون بعد ولادة الإمام المهدي عليه السّلام من أحداث وأقوال وشبهات ، ومن هنا لا تكاد تجد - في الوقت الراهن - مناقشة أية شبهة بهذا الخصوص لم تعتمد على ما ورد في ردّها من قبل أهل البيت عليهم السّلام ، إلّا نادرا . والثالث : إن قوّة ما وصل إلينا من أدلّة وبراهين على صدق عقيدتنا بالإمام المهدي عليه السّلام ، أضحت كقوّة مشاهدته عليه السّلام عيانا ، وعاد إنكارها كإنكار الواقع المادي المحسوس ! ولا يخفى بأن من جملة الواصل إلينا في ذلك هو أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام التي أخبرت عما سيقوله السفهاء في المهدي عليه السّلام مستقبلا ، وقد تحقّق إخباره على طبق ما أخبر به عليه السّلام ، ترى فكيف يصدّق العاقل بقول السفيه ، ويعرض عن قول الصادق المؤتمن ؟ ! الأمر الذي يبرّر لنا اختصار الكلام في تلك الشبهات ما أمكن كالآتي : أولا - شبهة طول العمر : وجوابها في قول الإمام الصادق عليه السّلام : 1 - إن في الإمام المهدي عليه السّلام : « سنة من نوح وهو طول عمره » « 1 » .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 936 باب 17 .