ثامر هاشم حبيب العميدي

293

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

الفصل السادس دور الإمام الصادق عليه السّلام في ردّ الشبهات الأخرى ذكرنا في بداية دور الإمام الصادق عليه السّلام في ردّ الشبهات ، أنه كان يتعمّد أحيانا إلى إثارة ما سيقوله الناس بعد ولادة الإمام المهدي عليه السّلام وغيبته من شبهات ، ثمّ يتعرّض بذات الوقت إلى إجابتها ، وغالبا ما تكون إجابته عليه السّلام ببيان نظير الحالة المشتبه بها من القرآن الكريم . صحيح أن الإمام الصادق عليه السّلام لم يكن بحاجة إلى إثارة مثل هذه الأمور ، خصوصا وأنها لم تحصل في زمانه ، والذي دفعه إلى ذلك ، حرصه على مستقبل هذه العقيدة ، وعلى خط الإيمان الثابت بها ، وزرع الثقة العالية في النفوس من خلال الوقوف على إجابة تلك الأقوال قبل نشأتها . ومن هنا كان دوره عليه السّلام في ردّ تلك الشبهات سابقا لزمانه بعشرات السنين ، وفي هذا السياق سنقتبس عنوان الشبهة وجوابها معا من كلام الإمام الصادق عليه السّلام سواء كان في حديث أو مقطع من حديث ، مع التذكير بثلاثة أمور : أحدها : إن الإمام الصادق عليه السّلام لم يكن بصدد مناقشة تلك الشبهات ، إذ لا يعرف لها قائل بزمانه ، وإنما كان عليه السّلام بصدد ما سيقال مستقبلا ،