ثامر هاشم حبيب العميدي

29

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

- هذا ، وفي حديث الحكم بن أبي نعيم ، عن الإمام الباقر عليه السّلام ما يشير بكل وضوح إلى اشتهار وصف الإمام المهدي عليه السّلام بالقائم بين صفوف أصحاب الأئمة عليهم السّلام « 1 » . 3 - وفي الصحيح عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ « 2 » ، قال عليه السّلام : « الآيات : هم الأئمة ، والآية المنتظرة : هو القائم عليه السّلام ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف ، وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السّلام « 3 » . وهذا الحديث الصحيح صريح بهلاك منكري الإمام المهدي عليه السّلام في غيبته ، ما لم يتداركوا أنفسهم ويتوبوا إلى اللّه عزّ وجلّ قبل انسداد باب التوبة بظهور الإمام المنتظر عليه السّلام . ومنه يعلم وهن اعتذار بعض من اتبعوا أهواءهم بأنهم لو أدركوا ظهور الإمام المهدي عليه السّلام لآمنوا به وأسرعوا إلى مبايعته وتصديقه . الأمر الذي يشير إلى ضرورة التصدي إلى تلك الأعذار الواهية والذرائع الخاوية ، واجتثاث جذورها من الأعماق وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ

--> ( 1 ) أنظر الحديث في أصول الكافي 1 : 536 / 1 من الباب السابق . ( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 158 . ( 3 ) إكمال الدين : 18 ، من المقدمة . وأخرجه الشيخ الصدوق من طريق صحيح آخر ، عن علي بن رئاب ، عن الإمام الصادق عليه السّلام في إكمال الدين : 30 ، من المقدمة أيضا .