ثامر هاشم حبيب العميدي

288

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

النفس الزكيّة » ! يشير بهذا إلى الإمام الصادق عليه السّلام الذي لم ير فيه ما قال ، وإنما ورد توصيفه بذلك في روايات الشيعة جريا على المتعارف المشهور ، كما هو الحال في وصفه بالمهدي الحسني الذي لا يعبر عن اعتقاد بمهدويته . بيان التطور العلمي في زمان الظهور : ولعل أروع الأدلّة التي ساقها الإمام الصادق عليه السّلام في باب تأكيده على كذب جميع دعاوى المهدويّة السابقة ، إشاراته عليه السّلام إلى التطوّر العلمي الهائل ، والتقنيات العلمية التي ستكون في زمان ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، والتي كانت مفقودة في عصره وجلّ العصور اللاحقة تماما ، لدرجة كانت الإشارة لها في ذلك الحين مدعاة للتعجب ، ولولا الاعتقاد الراسخ بصدق قائلها ، لأعرض عنها المحدثون ولم يذكروا شيئا منها ؛ لعدم استيعاب عقلية ذلك العصر لها وتصورها ، ومن هذه الإشارات : 1 - عن عبد اللّه بن مسكان ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إن المؤمن في زمان القائم ، وهو بالمشرق ، ليرى أخاه الذي في المغرب ، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق » « 1 » . 2 - وعن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إنّه إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر ، رفع اللّه تبارك وتعالى له كل منخفض من الأرض ، وخفض له كل مرتفع منها ، حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته ، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها ؟ » « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار / العلامة المجلسي 52 : 391 / 213 باب 27 ، نقله من كتاب الغيبة للسيد علي بن عبد الحميد . ( 2 ) إكمال الدين 2 : 674 / 29 باب 58 .