ثامر هاشم حبيب العميدي
289
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
3 - وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن قائمنا إذا قام مدّ اللّه عزّ وجلّ لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم ، [ لا ] يكون بينهم وبين القائم بريد ، يكلمهم فيسمعون ، وينظرون اليه وهو في مكانه » « 1 » . بيان سيادة الإسلام في زمان الظهور على كلّ الأديان : وهذا الدليل الذي أشار له القرآن الكريم - كما سيأتي - وصرح به الإمام الصادق عليه السّلام ، هو الآخر من الأدلّة العظيمة على زيف دعاوى المهدوية الباطلة في التاريخ كادّعاء المنصور مهدوية ابنه ( المهدي العباسي ) ، وغيره ممن ادّعوا لأنفسهم ، أو ادّعي لهم ذلك زورا وبطلانا . وعدم تحقق هذا الدليل في سائر العصور الإسلامية أوضح من أن يحتاج إلى إثبات ، في حين وعد اللّه تبارك وتعالى بتحقّقه ، وجاءت الروايات على أنه لا يكون ذلك إلّا عند ظهور مهدي آل محمد صلّى اللّه عليه وآله . 1 - عن أبي بصير ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 2 » ؛ واللّه ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السّلام ، فإذا خرج القائم لم يبق كافر باللّه العظيم ، ولا مشرك بالإمام إلّا كره خروجه ، حتى أن لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة ، لقالت : يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله » « 3 » .
--> ( 1 ) روضة الكافي 8 : 240 - 241 / 329 . ( 2 ) سورة الصف : 61 / 9 . ( 3 ) إكمال الدين 2 : 670 / 16 باب 58 ، وأخرجه في تأويل الآيات 2 : 688 / بطريق آخر عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام .