ثامر هاشم حبيب العميدي
276
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وتجديده ، وزيارته ، ومن هو خليفته من بعده ؟ لما اختلف العقلاء في الإجابة على أن الأحناف لا سيّما كبرائهم ووجوههم وعلمائهم هم أولى الناس بمعرفة مثل هذه الأمور . وإذا كان الأمر كذلك ، وهو كذلك ، فلم لا يكون الشيعة الإمامية الاثني عشرية من أعرف الناس بأئمتهم الاثني عشر عليهم السّلام ، بل لم لا يكونون من أعرف الخلق بإمامهم الصادق عليه السّلام الذي اقترن مذهبهم باسمه الشريف ، إذ عرف مذهب الإمامية الاثني عشرية باسم المذهب الجعفري . أليس من المضحك حقا أن نرد على إجماع الشافعية على قول للشافعي ، لإنكاره من قبل أحد مغموري المعتزلة مثلا ؟ فكذلك الحال هنا فيما لو تمسّك بعضهم بقول الناووسية وغيرهم وترك إجماع الإمامية ! وهو ما حصل فعلا من لدن بعض المشعوذين أخيرا ! ! . وإذا اتضح هذا ، نقول : كان إمامنا الصادق عليه السّلام حريصا على رسم معالم الطريق المهدوي الحقّ لا للجيل الذي عاصره فحسب ، بل لأجيال الأمّة كلها حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها . ومن هنا نجد موقفه الصريح من القول بمهدويته ، ينطلق أولا من النصّ الصريح الواضح على إمامة ولده موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام من بعده . مع نفي المهدوية عن نفسه الشريفة بكل قوّة وصراحة . فقد سأله بعضهم ، هل أنت الإمام المهدي ، وكان الإمام الصادق عليه السّلام قد تجاوز الأربعين ، فأقرع سمع السائل بالجواب قائلا : « وليس صاحب