ثامر هاشم حبيب العميدي

267

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

لا سيّما تلك التي عاصرها الإمام الصادق عليه السّلام ومنها مهدوية المهدي العباسي . ممّا يعني هذا . . أن معرفة موقفه عليه السّلام من هذه المسألة يتطلب معرفة موقفه من سابقاتها والوقوف على منهجه في توضيح هوية الإمام المهدي عليه السّلام وهو ما سبق تفصيله . على أن محمد بن عبد اللّه المنصور يكنى : أبا عبد اللّه ، وعلى هذا ، فهويته الشخصية مطابقة لهوية ( المهدي الحسني ) من جهة : الاسم ، والكنية ، واسم الأب ، واللقب ( المهدي ) . وتختلف معها في النسب ، واسم الأمّ ؛ إذ ذاك ( حسني ) ، وهذا ( عباسي ) . وأمّ ذاك ( هند ) ، وأمّ هذا ( أمّ موسى بنت منصور الحميرية ) « 1 » . وقد مرّ عن الإمام الصادق عليه السّلام ما يبيّن الفرق الكبير بين هوية الإمام المهدي عليه السّلام ، وبين تلك الهويات الزائفة . ولعل الشيء الذي لا بدّ من ذكره هنا ليعبّر لنا عن موقف الإمام الصادق عليه السّلام من مهدوية العباسي بصورة مباشرة ، هو رأيه في بني العباس وسلطتهم ، وخير ما يوضح لنا ذلك أحاديثه الشريفة ، وهي على أصناف كثيرة ، نشير إلى بعضها اختصارا ، وهي : 1 - الأمر بالتقية من بني العباس : ويدلّ عليه أحاديث التقيّة الواردة عن الإمام الصادق عليه السّلام وهي كثيرة ، وتظهر صلتها المباشرة بما نحن فيه إذا علمنا بتصريح الإمام الصادق عليه السّلام - كما تقدم في فصول البحث - بارتفاع التقيّة في زمان ظهور

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 319 ، وتاريخ الخلفاء : 218 .