ثامر هاشم حبيب العميدي
268
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
الإمام المهدي عليه السّلام ، ومعنى هذا : أن الأمر بالتقيّة في زمانه دليل على إشعار الناس بزيف مهدوية المهدي العباسي وكذب مروّجيها له . 2 - الأمر بكتمان أمر أهل البيت عليهم السّلام عن العباسيين : ويدلّ عليه أحاديث الإمام الصادق عليه السّلام في الكتمان ، وهي كثيرة أيضا ، وصلتها بموضوعنا أوضح من أن تحتاج إلى بيان ؛ لأنّ معنى تلك الأحاديث : هو أن تصان أسرار آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ولا تذاع على مسامع السلطة العباسية وجواسيسها واتباعها وأنصارها ؛ خشية على الآل عليهم السّلام من القتل أو السجن أو النفي وغير ذلك من وسائل الإرهاب والبطش والتنكيل ؛ ولهذا كان إمامنا الصادق عليه السّلام يحذّر أصحابه من خطر إذاعة أسرارهم ، ويقول لهم : « من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ » « 1 » . وكان عليه السّلام يأمرهم بمواساة أهل البيت عليهم السّلام في ظلّ تلك السياسة الظالمة الرعناء ويحثهم على كتم الأسرار ، بقوله عليه السّلام : « نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمّه لنا عبادة ، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل اللّه » « 2 » . 3 - الأمر بالابتعاد عن العباسيين وقضاتهم في المرافعات ووصفهم بالطاغوت : ويدلّ عليه الأحاديث الصريحة الآمرة بعدم الرجوع إلى العباسيين ولا إلى أحد من ولاتهم أو قضاتهم بشيء من المرافعات القضائية .
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 275 / 9 باب الإذاعة ، من كتاب الإيمان والكفر . ( 2 ) أمالي الشيخ المفيد : 338 / 3 المجلس رقم / 40 ، وأمالي الشيخ الطوسي : 115 / 178 المجلس رقم / 4 .