ثامر هاشم حبيب العميدي

264

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

زمانه ، وأخته عليّة - وما أدراك ما عليّة ؟ - مطربة مغنية ، شغفت بخادمها - رشأ - حبّا ! ! « 1 » . وفي هذا يقول أبو الفراس الحمداني : منكم « عليّة » أم منهم ؟ وكان لكم * شيخ المغنين « إبراهيم » أم لهم « 2 » ومن أطرف ما يصوّر لنا قيمة شخصية المهدي العباسي ، ما ذكره السيوطي في ترجمته ، قال - بعد ما أورد له حديثا في البسملة - : « قال الذهبي : هذا إسناد متصل ، لكن ما علمت أحدا إحتجّ بالمهدي ولا بأبيه - المنصور - في الأحكام » « 3 » . وليت شعري ! ما تلك الإزدواجية وذلك النفاق في تسميته بعد كل هذا إذن بخليفة المسلمين ، وأمير المؤمنين ، والمهدي ؟ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 4 » . ولإهمال هذا المهدي المزيف شؤون الرعية ، وانغماسه في لهوه وملذّاته ؛ تدخّلت النساء في شؤون دولته ، لا سيما زوجته الخيزران الذي استفحل أمرها في عهده وبقيت هكذا حتى استولت على زمام الأمور في

--> ( 1 ) راجع : أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم من كتاب الأوراق / أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : 62 . ( 2 ) ديوان أبي فراس الحمداني : 304 . قصيدة رقم / 303 البيت رقم / 54 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : 224 . ( 4 ) سورة يونس : 10 / 35 .