ثامر هاشم حبيب العميدي

265

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

عهد ابنه الهادي العباسي ( 169 - 170 ه ) « 1 » ، وإذا ما أضيف إلى هذا مجونه وفسقه كما مرّ في شخصيته ، فكيف يسمّى بخليفة اللّه في أرضه ؟ ! والعجيب من ( المهدي العباسي ) إنّه لم تمنعه ( مهدويته ) ولا ( خلافته ) من الفسق والفجور وشرب الخمور علنا بلا حجاب عن ندمائه « 2 » . وهو القائل في نديمه عمر بن بزيع : ربّ تمّم لي نعيمي * بأبي حفص نديمي إنّما لّذة عيشي * في غناء وكروم وجوار عطرات * وسماع ونعيم « 3 » هذا فضلا عن تقريبه لأمثال مولى آل مروان اليهودي مروان بن أبي حفصة الشاعر ، وغيره من شعراء البلاط الماجنين . وما كان يطربه من شعرهم الماجن إلّا ما ينشده مولى آل مروان ، لا سيما قصيدته الهائية في النيل من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ولد الزهراء البتول عليها السّلام ؛ ليهبه ( المهدي ) بعد ذلك ثمن كفره ، فيعطيه على كل بيت منها ألف درهم ، وكانت مائة بيت ! « 4 »

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 466 . ( 2 ) ذكر السيوطي من مجون هذا الرجل وفسقه أنه كان لا يحتجب عن ندمائه ( في الشراب ) خلافا لأبيه المنصور الذي كان يحتجب عنهم فأشير عليه أن يحتجب فقال : « إنما اللذة مع مشاهدتهم » ! ! راجع : تاريخ الخلفاء : 216 في ترجمة المنصور العباسي و : 222 في ترجمة المهدى العباسي . ( 3 ) تايرخ الخلفاء : 222 . ( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 146 / 7127 في ترجمة مروان بن أبي حفصة الشاعر .