ثامر هاشم حبيب العميدي
238
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
يكشف عن كونها مزيدة - فيما بعد - على أصل الحديث ، وقد اعترف أحد كبار علماء الحديث من العامة وهو أبو الحسن الآبري ( ت / 363 ه ) في كتابه ( مناقب الشافعي ) بأن الأصل في هذه الزيادة هو أبو الصلت زائدة ابن قدامة « 1 » ، وزائدة هذا ضعيف في الحديث وكان مولعا بزيادة ما يراه مناسبا على أصل الحديث ، الأمر الذي يكشف عن خبثه وتلاعبه في السنة المطهرة . كما اعترف الكنجي الشافعي ( ت / 658 ه ) بسقوط ما زاده زائدة بن قدامة عن الاعتبار ، حتى قال في زيادته تلك : ( إن تلك الزيادة لا اعتبار لها ) « 2 » . كما اكّد الإمام الصادق عليه السّلام - مرة أخرى - زيف الحديث الذي احتج به الحسنيون ، نافيا نسبته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومصححا لما ورد في اسم المهدي وكنيته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ففي الصحيح « عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المهدي من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم ، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب ، فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » « 3 » .
--> ( 1 ) راجع : البيان في أخبار صاحب الزمان / الكنجي الشافعي : 482 . ( 2 ) البيان في اخبار صاحب الزمان : 485 . ( 3 ) إكمال الدين 1 : 287 / 4 باب 25 .