ثامر هاشم حبيب العميدي
239
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وهذا الحديث نفسه رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضى اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ، وفيه ما يوضح الاختلاف الحاصل في الكنية أيضا ، فمحمد بن عبد اللّه قد تكنّى - كما مرّ - ب : ( أبي عبد اللّه ) ؛ في حين أن الإمام المهدي عليه السّلام يكنى ب : ( أبي القاسم ) . جدير بالذكر أن محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه قد أدعيت له المهدوية - كما مرّ - قبل محمد بن عبد اللّه بن الحسن بأكثر من خمسين عاما ، وقد تكنى محمد بن الحنفية ب ( أبي القاسم ) ، ولكن لم يعترض أحد من الأمّة قط على الكيسانية ويقول لهم مثلا : إن مهديهم ( محمد بن الحنفية ) اسم أبيه ( علي ) والمفروض أن يكون اسمه بحسب الحديث المزعوم : ( عبد اللّه ) ، الأمر الذي يدل على كون ( الزيادة المذكورة فيه ) قد وضعت بعد حين . 2 - الاختلاف في النسب من جهة الأب : كذلك بين الإمام الصادق عليه السّلام الاختلاف الحاصل بين نسب الإمام المهدي عليه السّلام ونسب محمد ( النفس الزكيّة ) - الذي تقمص المهدوية - من جهة الآباء ؛ إذ لا خلاف بين أحد أن محمد بن عبد اللّه ( النفس الزكيّة ) حسني ؛ لأنّه من سلالة أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام . بينما نسب الإمام المهدي عليه السّلام ليس كذلك ؛ إذ هو حسيني ، بل هو التاسع من ولد الإمام الحسين عليه السّلام كما مرّ عن الإمام الصادق عليه السّلام في أحاديث شتّى ، فضلا عمّا أثبته الواقع التاريخي في تشخيص هوية الإمام
--> ( 1 ) إكمال الدين 1 : 286 / 1 باب 25 .