ثامر هاشم حبيب العميدي

231

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ، وعبد اللّه بن داود ، فصفدوا في الحديد » . واطلع عليهم أبو عبد اللّه عليه السّلام وهم في تلك الحال ، وكان عامة ردائه مطروح بالأرض ، وحمّ عشرين ليلة لم يزل باكيا فيها الليل والنهار حتى خيف عليه . ثم ظهر بعد هذا محمد بن عبد اللّه ودعا الناس لبيعته ، واحضروا الإمام الصادق عليه السّلام لمبايعتهم بالقوة ، وامتنع قائلا لمحمد : « أما واللّه لكأنّي بك خارجا من سدة أشجع إلى بطن الوادي ، وقد حمل عليك فارس معلم ، في يده طرادة نصفها أبيض ونصفها أسود ، على فرس كميت أقرح ، فطعنك فلم يصنع فيك شيئا ، وضربت خيشوم فرسه فطرحته ، وحمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمار الدئليين ، عليه غديرتان مضفورتان ، وقد خرجتا من تحت بيضة ، كثير شعر الشاربين ، فهو واللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته » « 1 » . ثم شهد بعد ذلك موسى بن عبد اللّه بن الحسن - راوي الخبر - على حصول كل ما أخبر به الإمام الصادق عليه السّلام ، حتى لكأنه عليه السّلام كان يخبر عن

--> ( 1 ) واسم هذا الرجل لعنه اللّه حميد بن قحطبة ، فهو الذي احتزّ رأس رأس محمد عند أحجار الزيت المكان الذي ذكره الإمام الصادق عليه السّلام ، وذلك بعد عصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة / 145 ه ، كما في تاريخ الطبري 7 : 589 و 594 ، والكامل في التاريخ 5 : 163 ، والبداية والنهاية 10 : 89 ، كلّهم في حوادث سنة / 145 ه ، وعمدة الطالب : 105 .