ثامر هاشم حبيب العميدي
232
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
معاينة « 1 » . تفهيم الناس بمصير المهدي الحسني ومهدويته : بعد فراغ الإمام الصادق عليه السّلام من مواجهة بني الحسن بالحقيقة المرّة ، والمصير المحتوم الذي ينتظرهم على يد الجلّاد العباسي أبي الدوانيق ، اتجه كلامه - هذه المرّة - إلى الناس ، لا سيما أصحابه ، ليكونوا دعاة خير لمن لهج بمهدوية ابن عبد اللّه ولم يصله موقف الإمام المعلن أمام القيادة الحسنية وجها لوجه ، وفي أكثر من مكان . 1 - عن عنبسة العابد ، قال : « كان جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، إذا رأى محمّد ابن عبد اللّه بن حسن ، تغرغرت عيناه ، ثم يقول : بنفسي هو ، إنّ الناس ليقولون إنّه المهدي ! ! وإنّه لمقتول ، وليس هذا في كتاب أبيه علي عليه السّلام من خلفاء هذه الأمة » « 2 » . 2 - وعن المعلّى بن خنيس ، قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، إذ أقبل محمّد بن عبد اللّه ، فسلّم ، ثم ذهب ، فرقّ له أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ودمعت عيناه . فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ؟ فقال عليه السّلام : رققت له ؛ لأنّه ينسب إلى أمر ليس له ، لم أجده في كتاب
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 358 - 366 / 17 ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة ، من كتاب الحجّة ، وبعضه في الكامل في التاريخ 5 : 144 في حوادث سنة / 144 ه . ( 2 ) الإرشاد 2 : 193 .