ثامر هاشم حبيب العميدي
212
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
شوهاء مخشيّة ، وقطعا جاهلية ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى » « 1 » . ونتيجة لهذه الأحاديث وغيرها مما لم نذكره وهو كثير جدا في مثالب بني أمية جميعا ، صار العالمون بها ، والمطّلعون على سيرة بني أمية أول كافر بمهدوية عمر بن عبد العزيز عند لحظة انطلاقتها من على أفواه الكذّابين والمجرمين . جدير بالذكر أن ابن المبارك ( ت / 181 ه ) ، وهو كما يقول المزي : « أحد الأئمّة الأعلام ، وحفّاظ الإسلام » « 2 » يرى أن معاوية - على جرائمه الكبرى ، وموبقاته التي لا أول لها ولا آخر - أفضل من عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي المرواني « 3 » . وكان هناك من : « يفسّق عمر بن عبد العزيز ، ويستهزئ به ، ويكفّره » « 4 » . فكيف يكون عمر مع هذا هو المهدي ؟ ! سابعا - موقف الإمام الصادق عليه السّلام من تلك المهدوية : بعد اتضاح موقف القرآن الكريم ، والسنّة النبوية المطهرة من الأمويين والمروانيين ، ودولتهم ( الشجرة الملعونة ) ، وما قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 172 خطبة رقم / 93 ( في التنبيه على فضله وعلمه عليه السّلام ، مع بيان فتنة بني أمية وانحراف دولتهم ) . ( 2 ) تهذيب الكمال 16 : 6 / 3520 . ( 3 ) راجع : الشريعة / الآجري 3 : 520 / 2012 الأثر رقم / 713 . ( 4 ) راجع : شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد المعتزلي 20 : 32 .