ثامر هاشم حبيب العميدي
211
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
زيادة عبارة ( إلّا المؤمن منهم ، وقليل ما هم ) على حديث الجهني ، خصوصا وأن لعن بني أميّة قاطبة قد صحّ من طرقنا ، فلاحظ . هذا وقد روى الحاكم - في مكان آخر - عن أبي سعيد الخدري ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإنّ أشدّ قومنا لنا بغضا : بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وبنو مخزوم » . قال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » « 1 » . وحين أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل ، وخلّى سبيله أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فقيل له : « يبايعك يا أمير المؤمنين » ؟ فقال عليه السّلام : « أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنها كفّ يهودية ، لو بايعني بكفّه لغدر بسبّته ، أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة [ يعني : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام ] وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر » « 2 » . وقد وصف أمير المؤمنين علي عليه السّلام فتنتهم بقوله عليه السّلام : « . . ألا وإن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية فإنها فتنة عمياء مظلمة . . وأيم اللّه لتجدن بني أمية لكم أرباب سوء بعدي كالناب الضروس . . لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلّا نافعا لهم أو غير ضائر بهم ، ولا يزال بلاؤهم عنكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّا كانتصار العبد من ربّه ، والصاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم
--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 4 : 534 / 8500 ، والطبعة القديمة 4 : 487 . ( 2 ) نهج البلاغة : 109 ، رقم / 73 ، ( من كلام له عليه السّلام قاله لمروان بن الحكم بالبصرة ) .