ثامر هاشم حبيب العميدي

134

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

على إثبات وجود معظم الأحاديث السابقة كذلك بغضّ النظر عن الشهادات المتقدّمة ، ولولا خشية الإطالة لبيّنا ذلك مفصّلا . 7 - وعن المفضل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله ، والأخرى يقال : هلك ، في أي واد سلك . . . » « 1 » . 8 - وعن المفضّل بن عمر أيضا ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين : إحداهما تطول حتى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم يقول : قتل ، وبعضهم يقول : ذهب . . . الحديث » « 2 » . والذي ينبغي التنبيه عليه في هذه الأحاديث الشريفة ، توضيح ما جاء فيها من أن الإمام المهدي في غيبته عليه السّلام يرى الناس ولا يرونه ، بمعنى أنه يختفي جسمه الشريف عن الأنظار في الوقت الذي يكون فيه موجودا في مكان ما مع النّاس - في الموسم أو غيره - ولكن الناس لا ترى في ذلك المكان شيئا . وهناك أحاديث كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام بهذا المعنى المعبّر عن الأسلوب الوقائي الذي يستخدمه الإمام المهدي عليه السّلام في كيفية احتجابه عن النّاس ، ونجاته من براثن الظلم ؛ لأنّه في اختفائه بهذا الأسلوب يكون في

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 340 / 20 باب في الغيبة . ( 2 ) كتاب الغيبة / النعماني : 171 - 172 / 5 باب 10 ، وكتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 61 / 60 ، و : 162 / 120 ، وعقد الدرر / المقدسي الشافعي : 178 - 179 باب 5 ، والبرهان / المتّقي الهندي : 171 - 172 / 4 .