ثامر هاشم حبيب العميدي
123
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
اللّه تعالى لهم من الخلافة ، وأنّ القائمين على السلطة سيتمادون بغيّهم ، ويضاعفون تعسّفهم على أهل بيت نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله لدرجة يضطرّ معها الإمام المهدي عليه السّلام إلى الاختفاء عنهم . وقد تحقّق هذا في سنة ( 260 / ه ) بغيبة إمامنا الإمام المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف . 2 - وعن المفضّل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « أما واللّه ليغيبنّ إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : مات أو هلك بأي وادي سلك ، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، ولا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ ، قال : فبكيت ، فقال لي : ما يبكيك يا أبا عبد اللّه ؟ فقلت : وكيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ ! ! فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفّة ، فقال : يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم ، قال : واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس » « 1 » . وفي حديث المفضّل هذا تأكيد لما سيكون في زمان الغيبة من تمحيص واختبار ، حتى يقال ما يقال حينئذ ، ويفهم من الحديث أنّ
--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 347 / 35 باب 33 ، وأصول الكافي 1 : 338 - 339 / 11 باب في الغيبة ، و 1 : 336 / 3 من الباب السابق ، وكتاب الغيبة / النعماني : 151 - 153 / 9 و 10 ، ودلائل الإمامة : 532 - 533 / 512 ، وكتاب الغيبة / الشيخ الطوسي : 337 - 338 / 285 . والتنوين في ( سنين ) على لغة بني عامر ، فلاحظ .